العلامة المجلسي
223
بحار الأنوار
إلى عنبسة الطائي ، عن أبي خير ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يمثل لفاطمة ( عليها السلام ) رأس الحسين ( عليه السلام ) متشحطا بدمه فتصيح وا ولداه ! وا ثمرة فؤاداه ! فتصعق الملائكة لصيحة فاطمة ( عليها السلام ) وينادي أهل القيامة : قتل الله قاتل ولدك يا فاطمة . قال : فيقول الله عز وجل : ذلك أفعل به وبشيعته وأحبائه وأتباعه وإن فاطمة ( عليها السلام ) في ذلك اليوم على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين ، واضحة الخدين شهلاء العينين ، رأسها من الذهب المصفى ، [ و ] أعناقها من المسك والعنبر ، خطامها من الزبرجد الأخضر ، رحائلها در مفضض بالجوهر ، على الناقة هودج غشاؤها من نور الله ، وحشوها من رحمة الله ، خطامها فرسخ من فراسخ الدنيا يحف بهودجها سبعون ألف ملك بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والثناء على رب العالمين . ثم ينادي مناد من بطنان العرش : يا أهل القيامة غضوا أبصاركم فهذه فاطمة بنت محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تمر على الصراط ، فتمر فاطمة ( عليها السلام ) وشيعتها على الصراط كالبرق الخاطف . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ويلقي أعداءها وأعداء ذريتها في جهنم . توضيح : ( ذلك أفعل به ) أي بالحسين ( عليه السلام ) أي أقتل قاتليه وقاتلي شيعته وأحبائه ، ويحتمل إرجاع الضمائر جميعا إلى القاتل وقال الجوهري : الشهلة في العين أن يشوب سوادها زرقة ، وعين شهلاء ، قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( رحائلها ) الأصوب رحالها جمع رحل وكأنه جمع رجالة ككتابة وهي السرج . 10 - مناقب ابن شهرآشوب : السمعاني في الرسالة القوامية والزعفراني في فضائل الصحابة والأشنهي في اعتقاد أهل السنة والعكبري في الإبانة وأحمد في الفضائل وابن المؤذن في الأربعين بأسانيدهم عن الشعبي ، عن أبي جحيفة وعن ابن عباس والأصبغ ، عن أبي أيوب ، وقد روى حفص بن غياث ، عن القزويني ، عطاء عن أبي هريرة كلهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا كان يوم القيامة ووقف الخلائق بين يدي الله تعالى نادى مناد من وراء الحجاب : أيها الناس غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم ، فإن فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) تجوز على الصراط . وفي حديث أبي أيوب : فتمر معها سبعون جارية